العلامة المجلسي

62

بحار الأنوار

سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص " ( 1 ) وكان عليه السلام إذا صف في القتال كأنه بنيان مرصوص ، وما قتل المشركين قتله أحد . سفيان الثوري : كان علي بن أبي طالب عليه السلام كالجبل بين المسلمين والمشركين أعز الله به المسلمين وأذل به المشركين ، ويقال : إنه نزل فيه : " وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم ( 2 ) " . أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام : نزلت قوله : ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة ( 3 ) " في أمير المؤمنين عليه السلام . وفي حديث خيبر ( 4 ) : أنت أول من آمن بي ، وأول من جاهد معي ، وأول من ينشق عنه القبر . وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا خرج من بيته تبعه أحداث المشركين يرمونه بالحجارة حتى أدموا كعبه وعرقوبيه ( 5 ) ، فكان علي يحمل عليهم فينهزمون ، فنزل : " كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة ( 6 ) " . ولا خلاف [ في ] أن أول مبارز في الاسلام علي وحمزة وأبو عبيدة بن الحارث في يوم بدر ، قال الشعبي : ثم حمل علي عليه السلام على الكتيبة مصمما وحده . واجتمعت الأمة أنه ما رئي أحداد عيت له الإمامة عمل في الجهاد ما عمل علي عليه السلام قال الله تعالى : " ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح ( 7 ) " ولقد فسر قوله : " ولقد كنتم تمنون الموت ( 8 ) "

--> ( 1 ) سورة الصف : 4 . ( 2 ) سورة الحج : 78 . ( 3 ) سورة يونس : 26 . ( 4 ) في المصدر : وفى حديث جبير . ( 5 ) العرقوب : عصب غليظ فوق العقب . ( 6 ) سورة المدثر : 50 و 51 . ( 7 ) سورة التوبة : 120 . ( 8 ) " آل عمران : 143 .